تَخْرِيْجُ الْحَدِيْثِ :

• أخرجه البخاري في "صحيحه" ، كتاب النِّكاح ، باب : " حسن المعاشرة مع الأهل" 0
• ومسلم في "صحيحه" ، كتاب فضائل الصَّحابة رضي الله تعالى عنهم " ، باب : " ذكر حديث أم زرع" ،
• والنسائي في " السنن الكبرى" ، كتاب عشرة النِّساء ، باب : " شكر المرأة لزوجها " 0
• وابن حبان في "صحيحه " ، كتاب إخباره عن مناقب الصَّحابة ، رجالهم ، باب : " ذكر قول المصطفى rللصِّديقة بنت الصِّديق : إنَّه جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً ..
• وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ، حديث رقم (1037) 0
• وأيضاً في " السنة " ، حديث رقم (1037) 0
• ومسلم في "صحيحه" ، كتاب فضائل الصَّحابة رضي الله تعالى عنهم " ، باب : " ذكر حديث أم زرع" ،
• والنسائي في " السنن الكبرى" ، كتاب عشرة النِّساء ، باب : " شكر المرأة لزوجها " 0
• وابن حبان في "صحيحه " ، كتاب إخباره عن مناقب الصَّحابة ، رجالهم ، باب : " ذكر قول المصطفى rللصِّديقة بنت الصِّديق : إنَّه جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً ..
• وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ، حديث رقم (1037) 0
• وأيضاً في " السنة " ، حديث رقم (1037) 0
• وإسحاق بن راهويه في " المسند" ، حديث رقم (651) 0
• والطبراني في عدة مواضع من "معجمه الكبير"
منها حديث رقم (651) 0
• وابن شاهين في " شرح مذاهب أهل السنة " ، الفضيلة الثالثة لعائشة مما تفردت بها ، حديث رقم(191) 0
• والالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ، باب : "جماع الكلام في الإيمان"، باب "جماع فضائل الصَّحابة رضي الله عنهم " ، سياق ما روي عن النبي r في فضائل أبي بكر الصِّديق رضوان الله عليه" ، حديث رقم
(1966) 0
• و الرامهرمزي في"أمثال الحديث" ، باب : "التشبيه" ، في عدة مواضع منه ، منها حديث رقم(104) 0
• والترمذي في "الشمائل المحمدية" ، برقم (249) 0
• والطبراني في عدة مواضع من "معجمه الكبير"
منها حديث رقم (651) 0
• وابن شاهين في " شرح مذاهب أهل السنة " ، الفضيلة الثالثة لعائشة مما تفردت بها ، حديث رقم(191) 0
• والالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ، باب : "جماع الكلام في الإيمان"، باب "جماع فضائل الصَّحابة رضي الله عنهم " ، سياق ما روي عن النبي r في فضائل أبي بكر الصِّديق رضوان الله عليه" ، حديث رقم
(1966) 0
• و الرامهرمزي في"أمثال الحديث" ، باب : "التشبيه" ، في عدة مواضع منه ، منها حديث رقم(104) 0
• والترمذي في "الشمائل المحمدية" ، برقم (249) 0
-------------------------
شرحُ مفرداتِ الحديثِ الغريبةِ ، وبيانُ معناهُ
خبر المرأة
الأولى :
بدأت القصة بامرأة أردت زوجها صريعاً بالضَّربة القاضية في الجولة الأولى ،وصمته وصدعته في رأسه؛ لأنها عاهدتهن أن تخبرهن ، فوصفته بأقبح الأوصاف ، لحم الجمل ، وليتها قالت : لحم جمل وسكتت ، ولكنها قالت : لحم جمل غث ،
تقول :
تقول :
( زوجي لحم جمل غث )
الغث : هو الرديء ، تشبهه بأنَّه لحم جمل رديء ، هزيل ضعيف ، جمل منحور معقور ليس فيه خير، فهو لحم جمل ، ومع ذلك فهو غث هزيل ، ومعلوم أن أغلب الناس ليس لهم شغف بلحوم الجمال ، وهذا اللحم مع أنه لحم غير مرغوب فيه ، فهو غث أيضاً ، أي : لو كان لحماً جملياً نظيفاً ، أو كان لحم قعود صغير لقبلناه على مضض ، لكنه جمع ما بين أنَّه لحم جمل وبين أنه غث ورديء أصلاً 0 يقولون : من أردأ اللحوم لحم الجمل ، ويقولون : إنه يدمي القلوب ، ومن داوم عليه أثر عليه مرضاً ، وهو من أقسى لحوم الحيوانات على الإطلاق ، وحذر كثير من الأطباء من المداومة عليه ..
تقول :
قليل من لحم جمل على قمة عالية ، ومن الذي سيصعد ويجهد نفسه ويتسلق الجبل لأجل قليل من لحم غث ؟ فهي تقول :
أيْ : ليس جبلاً سهل المرتقى ، فيمكن الصعود عليه لنأكل اللحم الذي عليه ، وليت الجبل إذ هو وعر أن يكون هذا اللحم لحم ضأن مثلاً أو نحوه . وهي تريد بهذا أن تقول : إنَّ الرَّجل جمع ما بين سوء الخلق وسوء المعشر ، فأخلاقه سيئة جداً لدرجة أنك إذا أردت أن ترضيه كأنك تتسلق جبلاً .وهناك بعض الناس هكذا ، إذا أردت أن ترضيه تبذل جهداً عظيماً حتى يرض عنك، فأخلاقه وعرة كوعورة الجبل ، فهي تصف زوجها بهذا .
وقيل : إنها تعني أنه سيئ الخلق وليس بكريم .
والرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام يقول:
ربما تجد بعض الناس من المؤمنين سيئ الخلق لكنه كريم اليد ، وتجد بعض المؤمنين بخيلاً ، لكنه حسن الخلق ، أما أن يجتمع بخل وسوء خلق فلا يكون ذلك في المؤمن .
تقول :
( زوجي لحم جمل غث ، على رأس جبل وعر )
قليل من لحم جمل على قمة عالية ، ومن الذي سيصعد ويجهد نفسه ويتسلق الجبل لأجل قليل من لحم غث ؟ فهي تقول :
( على رأس جبل وعر ، لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى )
أيْ : ليس جبلاً سهل المرتقى ، فيمكن الصعود عليه لنأكل اللحم الذي عليه ، وليت الجبل إذ هو وعر أن يكون هذا اللحم لحم ضأن مثلاً أو نحوه . وهي تريد بهذا أن تقول : إنَّ الرَّجل جمع ما بين سوء الخلق وسوء المعشر ، فأخلاقه سيئة جداً لدرجة أنك إذا أردت أن ترضيه كأنك تتسلق جبلاً .وهناك بعض الناس هكذا ، إذا أردت أن ترضيه تبذل جهداً عظيماً حتى يرض عنك، فأخلاقه وعرة كوعورة الجبل ، فهي تصف زوجها بهذا .
وقيل : إنها تعني أنه سيئ الخلق وليس بكريم .
والرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام يقول:
( لا يجتمع في المؤمن خصلتان : سوء الخلق والبخل )
ربما تجد بعض الناس من المؤمنين سيئ الخلق لكنه كريم اليد ، وتجد بعض المؤمنين بخيلاً ، لكنه حسن الخلق ، أما أن يجتمع بخل وسوء خلق فلا يكون ذلك في المؤمن .

خَبَرُ المّرْأَةِ الثَّانية

قالت :
( زوجــي لا أبث خبره ، إني أخـــاف ألا أذره ، إن أذكــره أذكر عجـره وبجـره )
تقول : أنا لن أتكلَّم ، ولا أبث خبره ، ومع ذلك فقد تكلَّمت !
وفي الرواية الأخرى :
( زوجي لا أثير خبره ، إني أخاف ألا أذره )
يقولُ العلماءُ : إن ( لا ) هنا زائدة ، والمعنى : إني أخاف أن أذره ، أي : أخاف أن يطلقني لو أفشيت خبره ، وإذاتكلمت سأذكر عجره وبجره .
وأصل العجر هو : انتفاخ العروق في الرقبة ، والبجر : انتفاخ السّرة ، فكأنَّها قالت : له عيوب ظاهرة وباطنة ، فَكَنَّتْ عن العيوب الظاهرة بالعجر ، الذي هو انتفاخ العروق ، وهذا فيه تشويه لجمال الرَّقبة، فكأنَّها تصف هذا الرَّجل أن عيوبه الظاهرة ظاهرة وجليَّة ، ومعروفة غير مستترة ، وله عيوبٌ خفيَّةٌ لا تعرفها إلاَّ المرأة ، وكَنَّتْ عنها بالبجر ، الذي هو انتفاخ السّرة . ومنه قول علي y في يوم الجمل:
( إلى الله أشكو عجري وبجري )
وهذه المرأةُ أيضاً تذمُّ زوجَها .

خبر المرأة الثالثة

ثم قالت المرأة الثالثة :
فلا حيلة لها معه ، وفي الرواية الأخرى :
أيْ : تعيش معه على شفا جرف هار ، فلا اطمئنان على الإطلاق في حياتها مع هذا الرَّجل ، فهذا الرَّجل بلغ من سوء خلقه أنه لا يتيح لها الفرصة لا لتتكلم ، ولا لتسكت ، فعلى كلا الحالين إذا سكتت أو تكلمت فإنه سيطلقها ، لكن هي تحبه ، أو أنها تريد أن تعيش معه ليطعمها ، فهي تسكت على سوء خلقه ، ولو سكتت فإنه يعلقها فلا هي متزوجة ، ولا هي مطلقة .
وأي زواج إن لم يتوفر فيه الاستقرار فهو ضياع ..
( زوجي العشنق )
العشنق : هو الطويل المغفل الذي بلا منفعة ، والعلماء يقولون : إن العشنق رأسه صغير وقامته طويلة، وفيه تباعد ما بين الدماغ والقلب ، فيمكن أن تنقطع الصِّلة بينهما فيبقى عنده عقل بلا قلب ، أو قلب بلا عقل ، تقول :( زوجي العشنق ، إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق )
فلا حيلة لها معه ، وفي الرواية الأخرى :
( وأنا معه على حد السنان المذلق )
أيْ : تعيش معه على شفا جرف هار ، فلا اطمئنان على الإطلاق في حياتها مع هذا الرَّجل ، فهذا الرَّجل بلغ من سوء خلقه أنه لا يتيح لها الفرصة لا لتتكلم ، ولا لتسكت ، فعلى كلا الحالين إذا سكتت أو تكلمت فإنه سيطلقها ، لكن هي تحبه ، أو أنها تريد أن تعيش معه ليطعمها ، فهي تسكت على سوء خلقه ، ولو سكتت فإنه يعلقها فلا هي متزوجة ، ولا هي مطلقة .
وأي زواج إن لم يتوفر فيه الاستقرار فهو ضياع ..

خبـــرُ المـــرأةِ الرابعــــةِ

أما المرأة الرابعة فقد وصفت زوجها وصفاً جميلاً ، وهي أول امرأة تصف زوجها بخير ، تقول :
ومعروف أن ليل تهامة من أفضل الأجواء ..
أي : لطيف المعشر ، وحسن العشرة ، ( لا حر ) : أخلاقه ليست شديدة ، ( ولا قُر ) : أيْ : ليس بارداً ،
( زوجي كليل تهامة )
ومعروف أن ليل تهامة من أفضل الأجواء ..
( زوجي كليل تهامة ، لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة )
أي : لطيف المعشر ، وحسن العشرة ، ( لا حر ) : أخلاقه ليست شديدة ، ( ولا قُر ) : أيْ : ليس بارداً ،
( ولا مخافة ولا سآمة )
، فالمرأة تأخذ راحتها في الحوار ، فتتكلم معه ولا تسكت .
خبـــرُ المـــرأةِ الخـــامسةِ

وقالت الخامسة :
اختلف شرَّاح الحديث هل قولها هذا خرج مخرج الذم أم خرج مخرج المدح ؟
لكن الظاهر أنَّه خرج مخرج المدح ، فقولها :
يقولون : من طبع الفهد - وهو الحيوان المعروف - أنَّه كثير النوم ، فهي تصفه بالغفلة ، والرجل الذي يزيد ذكاؤه عن الحد ، والذي يتتبع كل صغيرة وكبيرة ، رجل متعب جداً ، فلا بد من شيء من التغافل . قيل لأعرابي : من العاقل ؟ قال : ( الفطن المتغافل ) . يعني : الذي يتجاهل بإرادته ،وليس لازماً أن يُعرفها أنه يعرف ، ولكنه يتجاهل بإرادته ؛ لأن هذا يضيع حلاوة التغافل 0

( زوجي إذا دخل فهِد ، وإذا خرج أسد ، ولا يسأل عما عهد )
اختلف شرَّاح الحديث هل قولها هذا خرج مخرج الذم أم خرج مخرج المدح ؟
لكن الظاهر أنَّه خرج مخرج المدح ، فقولها :
( زوجي إذا دخل فهد )
يقولون : من طبع الفهد - وهو الحيوان المعروف - أنَّه كثير النوم ، فهي تصفه بالغفلة ، والرجل الذي يزيد ذكاؤه عن الحد ، والذي يتتبع كل صغيرة وكبيرة ، رجل متعب جداً ، فلا بد من شيء من التغافل . قيل لأعرابي : من العاقل ؟ قال : ( الفطن المتغافل ) . يعني : الذي يتجاهل بإرادته ،وليس لازماً أن يُعرفها أنه يعرف ، ولكنه يتجاهل بإرادته ؛ لأن هذا يضيع حلاوة التغافل 0

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق